العلامة المجلسي
68
بحار الأنوار
وبالفخر مشهور ، وعلى السراء والضراء مشكور ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين . قال سلمان : فتعلمتهن فوالله لقد علمتهن أكثر من ألف نفس من أهل المدينة ومكة ممن بهم الحمى فكل برئ من مرضه بإذن الله تعالى . بيان : الاعتجاز : لف العمامة على الرأس ، قولها ( عليها السلام ) : فمه . أي فما السبب في ترك زيارتنا أو اسكت ؟ والتنكر : التغير على وجه الاستيحاش والكراهة ، ولما كانت الذرة موضوعة للصغيرة من النملة قالت ( عليها السلام ) : أنت مع نبلك وشرفك لم سميت باسم يدل على الحقارة ، والخشكنانج لعله معرب أي الخبز اليابس . 60 - من بعض كتب المناقب : بإسناده عن أسامة قال : مررت بعلي والعباس وهما قاعدان في المسجد فقالا : يا أسامة استأذن لنا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : يا رسول الله هذا علي والعباس يستأذنان ، فقال : هل تدري ما جاء بهما ؟ قلت : لا والله ما أدري ، قال : لكني أدري ما جاء بهما فأذن لهما فدخلا فسلما ثم قعدا فقالا : يا رسول الله أي أهلك أحب إليك ؟ قال : فاطمة . وبإسناده عن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة أنها كانت إذا ذكرت فاطمة بنت النبي ( صلى الله عليه وآله ) قالت : ما رأيت أحدا كان أصدق لهجة منها إلا أن يكون الذي ولدها . وبإسناده ، عن أحمد بن محمد الثعلبي ، عن عبد الله بن حامد ، عن أبي محمد المزني ، عن أبي يعلى الموصلي ، عن سهل بن زنجلة الرازي ، عن عبد الله بن صالح عن ابن لهيعة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أقام أياما لم يطعم طعاما حتى شق ذلك عليه ، وطاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهن شيئا ، فأتى فاطمة فقال : يا بنية هل عندك شئ آكله فإني جائع ؟ فقالت : لا والله بأبي أنت وأمي ، فلما خرج من عندها بعث إليها جارة لها برغيفين وقطعة لحم ، فأخذته منها فوضعته في جفنة لها وغطت عليها وقالت : لأؤثرن بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على نفسي ومن عندي ، وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام